Friday, July 28, 2006

المقاومون والمستسلمون

اسمحوا لي أن أعود إلى بعض الذكريات التاريخية
    ا- في أثناء الحرب العالمية الثانية قام روميل بهجوم عسكري كبير على مصر وتقدم بقوة هزت ثقة الجيش البريطاني في قدراته، إلى أن تولى مونتجمري قيادة القوات البريطانية واستطاع ان يصمد امام الاندفاع الألماني، وعلى الجانب الآخر تعرض روميل لمشكلة في خطوطه الخلفية في ليبيا وايطاليا، فبعد فترة من الكر والفر، وكانت القوات البريطانية في انتظار الهجوم الألماني الكبير، فوجئوا ذات صباح بقذف ألماني شديد على مواقعهم فتأكدوا انها المعركة الفاصلة، ولكن بعد صمود بريطاني في الخنادق وحاولوا ان يقدموا أقصى شراسة في الدفاع توقف كل شئ .... ليكتشف مونتجمري ان ما تخيله الجميع الهجوم الكبير لم يكن أكثر من خطة روميل في الانسحاب حيث قامت مجموعة صغيرة من القوات الألمانية بقصف البريطانيين بكل ما يملكون بينما كان روميل ينسحب مع قواته ليقدم أشهر انسحاب في التاريخ، منقذا قواته وسلاحه
      ا- في عام 1956 وبعد تأميم جمال عبدالناصر لقناة السويس قامت اسرائيل بالهجوم على القوات المصرية في غزة وسيناء، عبدالناصر كان يعرف القوة الاسرائيلية وكان مشتركا في الحرب ضدهم قبل 8 سنوات ويعرف جيدا ان القوات المصرية برغم ضعفها قادرة على الصمود أمام القوات الاسرائيلية، وصدر قرار غريب من الحكومة البريطانية بضرورة وقف اطلاق النار وانسحاب القوات المصرية والاسرائيلية لمسافة ما شرق وغرب القناة!! لم يكن هناك أي معنى للقرار لان اسرائيل كانت بعيدة جدا عن القناة ، ولكن عبدالناصر أصدر أوامره بانسحاب الجيش المصري إلى غرب قناة السويس تاركا غزة وسيناء بالكامل أمام القوات الاسرائيلية، رفض عبدالحكيم عامر خطة عبدالناصر وأصدر جمال أمراً كتابياً للقوات المسلحة بالانسحاب إلى غرب القناة، لقد تخلى جمال عن الأرض (فهل تخلى عن الكرامة أيضا؟ ربما) كانت خطة عبدالناصر ليس تكتيكا ليعاود الهجوم لكنه استطاع ان يفهم ان البريطانيين سيهاجمون قناة السويس وفي هذه الحالة يصبح الجيش المصري في الكماشة بين القوات الاسرائيلية شرقا والبريطانية غربا وبالفعل قامت بريطانيا وفرنسا بالهجوم على القناة وكان قرار عبدالناصر هو الذي انقذ حياة وعتاد الجيش المصري بالرغم من أنه تخلى عن الأرض! واستغرق الأمر بضع شهور من الحرب الدبلوماسية استطاع فيها عبدالناصر ان يستفيد من المجتمع الدولي لإجبار اسرائيل وباقي القوات الأجنبية على الانسحاب ، كما وافق على السماح لاسرائيل باستخدام خليج العقبة والذي كان يشكل شريان الحياة الرئيسي لاسرائيل في مقابل استعادة الأرض
        ا- في عام 1967 وبعد ان اكتشف عبدالحكيم عامر حجم الهزيمة التي تعرضت لها مصر، أمر الجيش المصري بالانسحاب دون وضع أي خطة انسحاب ! وتعرض الجيش المصري لأكبر خسائره في التاريخ
          ا -في عام 1969 وبعد تنفيذ القوات المصرية لعملية الهجوم على ميناء ايلات والبارجتين الحربيتين (فيلم الطريق إلى إيلات) قامت اسرائيل بالرد الانتقامي على مصفاة بترول مصرية، كانت المخابرات المصرية قد توقعت هذه العملية كرد انتقامي اسرائيلي في تقرير قدمته لعبدالناصر، وكان قرار عبدالناصر باخلاء المصفاة قبل الضرب وعدم الرد على العملية الاسرائيلية! هل كان عدم الانتقام اهانة للكرامة المصرية؟ ربما
            ***************************
              الآن نعود إلى ما يحدث في لبنان يتحدث الكثيرون عن المقاومة - لدى اللبنانيين كلمة المقاومة وسلاح المقاومة لا تعني الا حزب الله وسلاحه - عند المصريين يتحدث الكثيرون عن تأييد المقاومة دون أن يوضحوا أي مقاومة يؤيدون - ويهاجمون كل من لا يؤيد "المقاومة" متهمين اياهم بالانهزاميين والانبطاحيين والمستسلمين
              ولم أقرأ - ربما لضعف في متابعتي مؤخرا - أي من يؤيد المقاومة يضع مطالب محددة قابلة - من وجهة نظري - للتنفيذ
                فاسمحوا لي ان انضم إلى جماعة الاستسلاميين واخواتهم واقول مايلي:ا
                  ماذا لو اعلن حزب الله الاستسلام الآن؟؟؟
                    أولاً: سيكون قادرا على الحفاظ على ما تبقى له من بشر سواء من قواته أو من سكان الجنوب
                    ثانياً: تطالب اسرائيل بانسحاب الحزب إلى ما وراء نهر الليطاني، بل لنقل ستتمادى اسرائيل وستطالب بانهاء وجوده فانه في الحالتين قادر على تسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني الذي بات من الواضح أنه لا يمتلك نصف ما يمتلكه حزب الله من سلاح، فينقذ سلاح "المقاومة" ويدعم الجيش والدولة اللبنانية
                    ثالثاً: سيتم انقاذ الشعب والاقتصاد والدولة اللبنانية من الدمار الذي تتعرض له
                      لكنني بالطبع لا أتوقع أن يتخذ حسن نصرالله مثل هذا القرار
                      وليس السبب هو ما يدعيه بعض المغرضون من ان الاستسلام سيؤدي إلى انهاء دور حسن نصرالله الشخصي ولا لأن سوريا وايران لا يقبلان ذلك ولا باقي القائمة من المنافع الشخصية
                        ولكن لأن حسن نصرالله مصمم أن يحافظ لنا على كرامتنا حفظه الله لنا ولكرامتنا

                        11 Comments:

                        At 28 July, 2006 12:51, Blogger ahmad said...

                        يا درش
                        هل تتصور أنني قابلت لبنانيين مسلمين يرفضون تماما زن يسلم حزب الله سلاحه للجيش
                        لأن الجيش مليان ملل و طوايف و كتائبيين... و أناس بلا ملة على حد ما قالوا.و لن يضمن ولاؤهم..
                        لكن حزب الله لديه عقيدة ستعينه على النصر
                        !!

                        والله العيب فينا

                         
                        At 29 July, 2006 15:48, Blogger شــهــروزة said...

                        دى اول مدونة اكتبها ومش عارفة اعرضها على الناس ازاى لانى لسة مستجدة هنا قلت اسيبها فى مومينت كل واحد هنا يمكن الاقى حد يعرفنى ازاى اتواصل معاكم او يدخل اسم مدونتى فى موسوعة الشامل للمدوناتhttp://shahzad12.blogspot.com/ العربية

                         
                        At 30 July, 2006 09:04, Blogger Darsh-Safsata said...

                        أحمد: عند الحديث عن الطوائف اللبنانية فالموضوع أعقد بكثير من ذلك
                        لي الكثير من المعارف اللبنانيين
                        اثنان منهم مسلمان أحدهما سني والآخر درزي يطلقان على حزب الله اسم "الشركة"
                        باعتبار انها نشاط تجاري يتقاضى العاملون به مرتباتهم وينتظرون أوامرهم من إيران
                        صديق أخر مسيحي أرثوذكسي يعتبر أن حزب الله الآن هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب اللبناني
                        التقسيمات الطائفية في لبنان شديدة التعقيد ولكن على الرغم من ذلك فلا أستطيع
                        أن أعتمد على مواقفهم الآن
                        أي شعب يتعرض لاعتداء خارجي من الطبيعي أن ينشأ لديه شعور بالتعاطف لمن يدافع عنه
                        وعداء لمن يعتدي عليه
                        الدنيا هناك بقيت سلطة

                         
                        At 31 July, 2006 11:30, Blogger human said...

                        يا أخي لا أعتقد أن اذا أوقف نصر الله اطلاق النار ستوقف اسرائيل هي الأخرى...........انت فاكر ان اسرائيل بتاعت أول امبارح ....تاريخ اسرئيل معروف .عدم احترام المواثيق ولا هدنه .....اسرائيل ان توقف اطلاق النار الا بعد ان يصلوا الى هدف معين في بالهم........وهو تدمير حزب الله الذي يهدد كما يدعون الأمن العام أو نزع السلاح ووضعه تحت رقابه دوليه

                         
                        At 31 July, 2006 12:02, Blogger Darsh-Safsata said...

                        أتفق معك تماما في ان اسرائيل تدار بعقلية اجرامية لم تحترم أبدا اي اتفاقيات او قوانين دولية
                        ولا أعتقد إنه قد جاء الوقت لتفعل
                        لذا فأنا معك في أن اسرائيل ستستمر إلى أن تصل إلى - هدف معين في بالهم
                        وكما قلت أنت أيضا ان الهدف هو: تدمير حزب الله أو نزع السلاح ووضعه تحت رقابة دولية
                        وهذا ما أدعي أنه يمكن أن ينقذ سلاح وجنود "المقاومة" من هذا الفخ
                        وهو أن يتم نزع سلاح حزب الله ويسلم إلى الجيش اللبناني
                        والمراقبين الدوليين موجودين أصلا في الجنوب وزيادة أو نقص قواتهم لن يغير من الأمر شئ
                        وفي هذه الحالة تتوقف اسرائيل لتحقيق هدفها
                        وفي ذات الوقت نقلل خسائرنا إلى أقل قدر

                         
                        At 01 August, 2006 05:19, Blogger From East to West said...

                        ولكن لأن حسن نصرالله مصمم أن يحافظ لنا على كرامتنا حفظه الله لنا ولكرامتنا

                        :-)

                         
                        At 01 August, 2006 09:28, Blogger Darsh-Safsata said...

                        عاش من شافك
                        :)

                         
                        At 04 August, 2006 05:08, Anonymous Anonymous said...

                        This comment has been removed by a blog administrator.

                         
                        At 10 August, 2006 22:06, Anonymous someone said...

                        وجهة نظرك مش انبطاحية و لا انهزامية بالعكس لها وجاهتها و كانت مطروحة من الأيام الأولى لما كانوا الضحايا لسة أقل من 100. و أنا معاك ان روح بني آدم تساوي كتير، لكن اسمحلي أختلف معاك في الموقف دة لسببين . أولا الكرامة مش قيمة معنوية و بس ، الكرامة ممكن تترجم لماديات. يعني مثلا أرواح كتير راحت في الاعتداء الاسرائيلي لكن هل الاستسلام هو الحل؟ ممكن الاستسلام يحفظ أرواح ناس ، بس برضه ممكن يهدر أرواح ناس غيرهم في المستقبل و احنا مسؤولين عن دول و دول. الرادع الوحيد للقوة هو القوة و الوسيلة الوحيدة لمنع تكرار الاعتداء هو اعتداء مضاد. و لو كان مبدأ الاستسلام لانهاء الخسائر بيحل الأزمات كانت اسرائيل أوقفت عملياتها ، ما هية برضة بتخسر لكنها مستمرة على أمل التخلص نهائيا من حزب الله. أمريكا راح لها كام ألف في 11 سبتمبر و مع ذلك سياستها متغيرتش بالعكس ازدادت تطرف و قررت التعامل مع "أعدائها" بالقوة و دخلت حرب مفتوحة مع القاعدة و من ساعتها مسمعناش عن عمليات نفذهتها القاعدة ضد مصالح أمريكا. طبعا حزب الله غير أمريكا بس أنا بتكلم عن المبدأ ، الضعيف هيتضرب تاني و تالت، انما لو جرب يقاوم يمكن النتيجة تختلف. السبب في بلطجة اسرائيل طول السنين اللي فاتت و مذابحها المتواصلة هو عدم وجود مقاومة تذكر في كل مرة. نجرب المرة دي نكمل للآخر ، نجرب نلعب لعبة النفس الطويل ،خاصة ان معندناش أوراق سلمية للضغط.

                        ثانيا نتيجة الحرب هية اللي هتحدد نتائج المفاوضات و الاستسلام معناه القبول بأي قرارات تفرض علينا و تبقى كل التضحيات دي ضاعت هباء. اذا كان من غير استسلام و أمريكا مقترحة قرار اسرائيلي صرف. لولا استمرار القاومة مكانش السنيورة اتمسك بالسبع نقاط اللي اقترحهم. اليوم اللي هتنتصر فيه اسرائيل أو يستسلم فيه حزب الله هو اليوم اللي مش هيبقى فيه مزارع شبعا و لا تبادل أسرى و يمكن القوات الاسرائيلية متخرجش كمان.

                         
                        At 12 August, 2006 09:48, Blogger Darsh-Safsata said...

                        طبعا القوة هي الممكن تردع القوة، بس ده لما يكون عندنا القوة
                        زي الامثلة اللي قلتها عن تعامل عبدالناصر مع الضربات الانتقامية الاسرائيلية لازم نعرف امتى نضرب وامتى نسكت لما نكون الاضعف
                        اكيد لو احنا الاقوى مافيش اي دافع اننا نقبل ننضرب على قفانا ونسكت

                        حزب الله أثبت ان عنده قوة غير متوقعة بالنسبة لاسرائيل ومخليهم موحولين في لبنان مش عارفين يتقدموا
                        لكن مش قادر انه يحمي لبنان واللبنانيين
                        والنتيجة ان خسائرنا المادية والبشرية اكبر منهم
                        لو انتهت الحرب وهم عارفين انهم ما يقدروش يحتلوا جنوب لبنان تاني فده مكسب مش قليل
                        وان كنت اشك ان دي هتبقى نهاية الحرب عند العسكريين الاسرائيليين
                        ولكن حتى في هذه الحالة فاحنا ما نعتبرش حققنا مكسب حقيقي لان ده هو الوضع القائم قبل الحرب ان اسرائيل خارج الحدود اللبنانية
                        واصبحت النتيجة ان حزب الله اللي بقى عليه انه يعيد حساباته قبل ما يفكر في عملية ضد اسرائيل وده تراجع لوضعه عن ما قبل الحرب
                        حجم الدمار اللي حصل على الجانبين بيشير اننا خسرنا اكتر من الهم خسروه
                        سواء بشكل مطلق او بشكل نسبي
                        طبعا موضوع الاستسلام كان أسهل بكتير في بداية الحرب عنه دلوقتي
                        ودلوقتي حزب الله بيدور على طريق يقدر يستسلم بها وده ما بقاش سهل انه يتم مع احتفاظه بجزء من قواته في مواقعها وده اللي كان هيكسبه لو وقف الحرب في البداية وكان هيحتفظ بقوات واسلحة اكبر لو سلم سلاحه في الاسبوع الاول أو حتى التاني
                        دلوقتي حتى لو انتهت الحرب باحتفاظه بسلاحه شمال نهر الليطاني معناه انه في الفترة القادمة هيزيد عليه الضغط اللبناني انه يسلم سلاحه بالكامل لان وجوده ما بقاش له قيمة
                        عموما اليوم صدر قرار 1701 والمعروف ان حتى لو اسرائيل قبلته هتستمر في بعض العمليات السريعة زي عادتها مع كل قرارات وقف اطلاق النار
                        نتمنى المأساة تخلص اليومين الجايين وبعد كدة نبقى نراجع سوا جدول المكاسب والخسائر

                         
                        At 19 August, 2006 00:00, Anonymous someone said...

                        الحرب خلصت و العمليات العسكرية انتهت و القرار 1701 بدأ تنفيذه. في رأيي ان القرار ده اشتغالة !! لأنه لم يكن واضح في أي نقطة. القرار كان سلق بيض، بعد ما زاد حرج القوى العظمى في مجلس الأمن، و احساسهم ان استمرار الحرب لن يحقق أي شيئ الا مزيد من التعنت في المواقف و مزيد من الضحايا و بالتالي مزيد من الحرج لهم. و عشان ميزعلوش حد كتبوا كل حاجة في القرار و حطوا مطالب الطرفين كلها لكن من غير أي حسم.

                        بالنسبة للمكاسب و الخسائر فأنا شايف ان مافيش طرف منتصر ، لكن اسرائيل على الأقل مهزومة و كفة خسائرها أرجح بكثير من كفة مكاسبهم. خسروا هيبتهم و مصداقيتهم لأنهم لم يحققوا أي من أهدافهم المعلنة قبل الحرب. لا استعادوا الأسرى و لا قضوا على حزب الله. أمريكا طبعا لم تخسر ماديا لكن وقوفها بجانب طرف مهزوم يعتبر هزيمة سياسية. ايران نسبيا انتفعت من الحرب، خصوصا في استعراض الصواريخ الذي أثبت بشكل عملي ان اسرائيل ستعاني بقسوة في حالة حدوث مواجهة مع ايران . و في نفس الوقت لا يوجد دليل واحد على دعم ايران لحزب الله، غير تصريحات أولمرت و بوش ، و الأخير دة ربط قبل كدة بين صدام حسين و القاعدة و ثبت ان كلامه بلا أدلة. و بالتالي لو حاولوا الاستدلال بالحرب عشان يزيدوا الضغط على ايران بخصوص الملف النووي تقدر ايران ببساطة تنفي علاقتها بالحرب.

                        أما بالنسبة للبنان فالموضوع –بالنسبة لي- معقد. كنت قبل كدة بتكلم عن لبنان كدولة واحدة، لكن أخشى من بوادر الانقسام المبكرة اننا نضطر نفصل ما بين لبنان الدولة و بين لبنان الجنوب و حزب الله. أول و أخطر الخسائر هي الخلافات اللي ظهرت بمجرد صدور القرار و قبل حتى تنفيذه. لم يعجبني الاستعجال بالمطالبة بنزع سلاح حزب الله قبل حتى انسحاب اسرائيل، كما لم تعجبني الحدة و التهديد في رد حسن نصرالله. صحيح هوه عنده التزامات تجاه رجاله بس برضه عنده التزامات تجاه وحدة البلد. مش معقول أول ما الحرب تخلص يبدأ الخلاف كدة.

                        حزب الله خسر أكيد في البشر و المعدات ، لكن مش واضح حجم خسارته. في المقابل كسب تعاطف و تأييد من الشعوب العربية. و كسب كمان اعتراف العالم به رغما عنهم. شعب الجنوب أكثر طوائف لبنان خسارة، بس كلهم مؤيدين للمقاومة وواضح تضامنهم التام مع الحزب. لكن حزب الله يمكن يخسر سلاحه في الآخر. و لو منزعش سلاحه هيخسر التعاطف المؤقت اللي اكتسبه أثناء الحرب من بعض السنة و المسيحيين في الشمال. في مكسب كمان هو تبادل الأسرى اللي أصبح مؤكد، لأن اسرائيل مش هتقدر ترجع الجنديين غير كدة.

                        لبنان عموما خسر اقتصاديا و بشريا كتير. و المكاسب السياسية لسة مؤجلة، زي موضوع شبعا اللي هيه أصلا مش معترف بلبنانيتها في مجلس الأمن. و هل سوريا فعلا هتتنازل عنها للبنان ولا كان كلام استهلاكي ، و لو سوريا اتنازلت هيكون موقف مجلس الأمن ايه. كل دة لسة مش واضح.

                        الجولة انتهت بدون منتصر أو على الأقل تأجل اعلان المنتصر. و توقعي ان لسه في على الأقل جولة تانية. اسرائيل مش ممكن ترضى بنتيجة الجولة الأولى، خاصة ان بعض الأصوات في الداخل –زي نتنياهو- بدأوا يتكلموا عن تهديد للوجود الاسرائيلي كله. ربنا يستر.

                         

                        Post a Comment

                        Links to this post:

                        Create a Link

                        << Home